ابن المقفع

373

آثار ابن المقفع

فعليك بتقوى اللّه والصبر وحسن الظن باللّه فإنه جعل لأهل الصبر صلوات منه ورحمة وجعلهم من المهتدين . . . . ولابن المقفع في السلامة : اما بعد فقد اتاني كتابك فيما أخبرتنا عنه من صلاحك وصلاح ما قبلك ، وفي الذي ذكرت من ذلك نعمة مجللة عظيمة ، نحمد عليها وليها المنعم المفضل المحمود ، ونسأله ان يلهمنا وإياك من شكره وذكره ، ما به مزيدها وتأدية حقها . وسألت ، ان اكتب إليك بخبرنا ، ونحن على حال ، لو اطنبت في ذكرها ، لم يكن في ذلك احصاء للنعمة ، ولا اعتراف لكنه الحق ، فنرغب إلى الذي تزداد نعمه علينا في كل يوم وليلة ، تظاهرا الا يجعل شكرنا منقوصا ، ولا مدخولا ، وان يرزقنا مع كل نعمة كفاءها من المعرفة بفضله فيها ، والعمل في أداء حقها ، انه ولي قدير . . . . وله كتاب للثقفي في السلامة : اما بعد ، فان مما نمق اللّه به مناقبك الكريمة المحمودة ، الغانية عن القول والوصف ، انك موضع المؤونات عن اخوانك ، حمّال عنهم أثقال الأمور ، مما وضعت عنه المؤونة ، ارتفاعك عن الأمور التي يطأطأ إليها الكلام على السنة الناس ، إذ أباحوه وبهرجوه وضيعوا القول ونسوا القصد فيه ، واخذوا به في كل فن ، واصفوا بصفوته غير أهلها ، فيما لا ينبغي لهم من التشبيه والتوفير والتفضيل . كان من خبري بعدك ، اني قدمت بلد كذا ، فتهيأ لي بعض ما شخصت له ، والمحمود على ذلك اللّه عز وجل ، وانا على أن يأتيني خبرك ، محتاج فأما جملة خبري في فراقك ، فقلبي مكة كل ما سواك حرام فيها . . . . وله جواب في السلامة . اما بعد ، فقد اتاني كتاب الأمير ، رجعة كتابي إليه ، فكان فيه تصديق